العلامة المجلسي
23
بحار الأنوار
باقي الصلاة والوتر إدراجا " ثم صليت الغداة ( 1 ) . وقال العالم : إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه السنة ثم يتحول إلى غيره إن شاء ذلك ، لأن ليلة القدر يكون فيها لعامها ذلك ، ما شاء الله أن يكون ( 2 ) بيان : " وقبلها " أي قبل الفريضة ، أو قبل الزوال ، والتأنيث باعتبار المضاف إليه أو بتأويل الساعة ، فيكون المراد به جواز التقديم كما دلت عليه بعض الأخبار وحملها الشيخ على الضرورة ، ومال الشهيد إلى جوازه مطلقا " وسيأتي القول فيه إنشاء الله تعالى ، ويدل على جواز إيقاع نافلة الغداة بعد الفجر الثاني كما هو المشهور أيضا " وسنوضح جميع ذلك إنشاء الله تعالى . وأما إيقاع النافلة في وقت الفريضة ( 3 ) ففيه مقامات : الأول : إيقاع النوافل في وقت الفرائض ، ولا ريب في جواز إيقاع الرواتب في أوقاتها المقررة قبل وقت الفضيلة المختص بالفريضة ، كنافلة الظهر في القدمين ، والعصر في الأربعة ، وأما إيقاعها بعد مضي تلك الأوقات قبل الفريضة ففيه إشكال ، والأكثر على عدم الجواز ، والأخبار مختلفة ، والأحوط تقديم الفريضة ، وإن أمكن الجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة المصطلحة في العبادات ، والأظهر جواز تقديمها للمأموم مع انتظار الامام . الثاني : إيقاع غير الرواتب في أوقات الفرايض والمشهور عدم الجواز ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا ، وذهب جماعة منهم الشهيدان وابن الجنيد إلى الجواز ولا يخلو من قوة للأخبار الكثيرة الدالة بعمومها على جواز إيقاعها في كل وقت ، وظهور أكثر اخبار المنع في الرواتب ، وقد وردت في الروايات نوافل كثيرة بين العشائين وبعد الجمعة ، وإن كان طريق بعضها لا يخلو من ضعف ، والأحوط تقديم الفريضة لا سيما بعد دخول وقت الفضيلة ، وخروج وقت الراتبة ، ولا يبعد جوازها مع انتظار الامام
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 9 س 3 . ( 2 ) فقه الرضا ص 11 س 22 . ( 3 ) راجع ما سبق في ج 84 ص 210 من هذه الطبعة .